النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مفهوم الاستراتيجية

  1. #1
    adaraball غير متواجد حالياً مشرف عام
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المشاركات
    7,002

    افتراضي مفهوم الاستراتيجية

    إستراتيجية




    استراتيجية (أستراتيجية) هي خطط أو طرق توضع لتحقيق هدف معين على المدى البعيد اعتماداً على التكتيكات والإجراءات الأمنية في استخدام المصادر المتوفرة في المدى القصير.

    يعود أصل الكلمة إلى التعبير العسكري ولكنها الآن تستخدم بكثرة في سياقات مختلفة مثل:

    * الاستراتيجية الوطنية
    * الإستراتيجية الاقتصادية
    * الإستراتيجية العسكرية
    * استراتيجيات الشطرنج
    * استراتيجيات العمل
    * استراتيجيات التسويق

    أصل الكلمة

    يعود اصل الكلمة من اليونانية stratēgos، التي تعني الآمر العسكري في عهد الديمقراطية الاثنيية.

    نشأة مفهوم الاستراتيجية

    تعتبر الحرب واحدة من الظواهر الحتمية في حياة الإنسان، واكبت مسيرته على هذه الأرض وكانت معلماً بارزاً في تاريخه الطويل. و لأن الحرب كذلك فقد استحوذت -كسواها من فروع المعرفة الإنسانية- على اهتمام كثيرمن المفكرين والدارسين الذين حاولو الوصول إلى استنتاجات ومبادئ وقوانين عامة لهذه الظاهرة المعقدة من خلال الدراسة المقارنة لتجارب الحروب الإنسانية على مختلف انماطها.

    وظهرت بواكير المؤلفات في هذا المجال قبل أكثر من عشرين قرنا على يد بعض العسكريين الصينيين تلتها مؤلفات أخرى لعسكريين ومفكرين اغريق ورومان وعرب وأوروبيين تناولت جميعها بعض المفاهيم والمبادئ الأساسية والتفصيلية للحرب. مما نتج عنه نشوء فرع جديد من فروع المعرفة الإنسانية اصطلح على تسميته (الفن العسكري) أو (الفن الحربي).

    وكنتيجة حتمية للتور والتوسع الهائل في مجال المعرفة العسكرية قسم لفن العسكري إلى مستويات ثلاثة رئيسيه هي : 1- الاستراتيجية العليا أو الشاملة. 2- الاستراتيجية العسكري. 3-التكتيك (التعبية). غير ان هذا التقسيم الذي اعتمدته المدرسة العسكرية الغربية تقريبا لما يطابق تماما ما اعتمدته المدرسة العسكرية الشرقية وبعض مفكري المدرسة الأولى الذين اعتمدا تقسيمات أخرى لا تختلف عن لتقسيم آنف الذكرفي المضمون وان اختلفت في الشكل.

    فقد قسمت المدرسة الشرقية الفن العسكري إلى استراتيجية وفن عمليات وتكتيك, وقسمه الجنرال اندريه بوفر إلى استراتيجية وتكتيك ولوجستيك(شؤون إدارية)*. تعريف الاستراتيجية عرف كلاوتز الاستراتيجية بانها (فن استخدام المعارك كوسيلة للوصول إلى هدف الحرب) وعرفها مولتكه بانها (اجراء الملائمة العملية للوسائل الموضوعة تحت تضرف القائد للوضول إلى الهدف المطلوب) بينما عرفها ليدل هارت بانها (فن توزيع واستخدام مختلف الوسائط العسكرية لتحقيق هدف السياسة)*

    اما الجنرال بالت فقد عرفها بانها (فن تعبئة وتوجيه موارد الامة أو مجموعة من الأمم _بما فيها القوات المسلحة_لدعم وحماية مصالحها من اعداءها الفعليين أو المحتمليين *)في حين يعرفها الجنرال اندريه بوفر بنها (فن حوار الارادات تستخدم القوة لحل خلافاتها).*

    وتعكس هذه التعرفات المختلفة الاختلاف بين مفاهيم اصحابها لمعنى الاستراتيجية ومدياتها ووسائلها مما يوحي بان مفهوم هذه الكلمة أو الاصطلاح لم يتبلور بعد في اذهان رواد الاستراتيجية ومفكريها.

    والحقيقة ان حداثة فن الاستراتيجية والتطور السريع الذي لحق مفهوم هذا الفن كنتيجة حتمية للتطور الهائل الذي شهدته المعارف والتقنية العسكرية قد وسع مجاله ومداه بخيث أصبح لكل وضع أو مجال سياسي أو اقتصادي أو عسكري أو اجتماعي استراتيجية خاصة مما يجعل من العسير ايضاح معنى الاستراتيجية بكلمة أو ببعض كلمات.

    ومن خلال استقراء التعريفات السابقة يمكن الوقوف على الفروق بين اصطلاح الاستراتيجية وسواه من الاصطلاحات المقترنة به كالسياسة والتكتيك واللوجستيك.

    فقد يختلط مفهوم الاستراتيجية بمستواها الأعلى _اي الاستراتيجية العليا الشاملة _ بمفهوم السياسة أو قد يختلط مفهوم الاستراتيجية بمستواها الادنى ¬¬¬¬ ¬¬_اي الاستراتيجية العسكرية أو العملياتية _بمفهوم التكتيك أو اللوجستيك.

    فالسياسة هي التي ترسم وتحدد الهدف الذي تيعى الامة أو الدولة لتحقيقه سواء بالسبل العسكرية أو سواها، في حين تعتبر الاستراتيجية العليا الاداة التنفيذية للسياسة اي انها السياسة في مرحلة التنفيذ* أو السياسة في مرحلة الحركة العنيفة أو القابلة للعنف.

    ولا يعني هذا ان الحل العسكري هو الحل الوحيد أو الوسيلة اليتيمة امام الاستراتيجية لتحقيق هدف السياسة بل ثمة وسائل وسبل أخرى سياسية واقتصادية ونفسية ودبلوماسية تسلكها الاستراتيجية للوصول للهدف وان كان سبيل القوة العسكرية هو الأكثر قوة وحسما والذي يلجأ اليه في نهاية المطاف عادة.

    وتختلف الاستراتيجية العسكرية عن التكتيك واللوجستيك في أن التكتيك (فن استخدام الأسلحة في المعركة للوصول إلى المردود الأقصى) كما يقول اندريه بوفر أو (عملية اشتباك)كما يقول باليت، اي ان حدوده محصورة في الاجراءات والتدابير التي تتخذها القيادة الميدانية على مسرح المعركة اي انه فن القتال في الميدان.

    اما اللوجستيك (الشؤون الإدارية) فهي علم تجهيز وادامة القطعات اي علم (الحركة والتموين) وهي مع التكتيك تؤمن (تحقيق التعامن المتبادل بين العوامل المادية ويتصفان معا بصفات علمية واقعية تجعلهما مشابهين لفن الهندسة).

    اما الاستراتيجية العسكرية فهي فن توزيع واستخدام الإمكانات والوسائل العسكرية المختلفة لتحقيق هدف السياسة بالطريقة المثلى التي تؤمن التوائم بين الإمكانات والهدف وتحقيق اقل قدر من المقاومة لنخططها باستخدام عامل المناورة * ويكون التكتيك عادة إحدى الوسائل التي تستخدمها الاستراتيجية العسكرية لتحقيق هدفها.

    == اوجه ومستويات الاستراتيجية == نتيجة للتطور التقني والفكري وزيادة لحاجة للتخصص تبعا لذلك فقد تعددت أوجه ومستويات وحقول الاستراتيجية بحيث أصبح لكل حقل من الحقول استراتيجيته الخاصة التي تلائم اعتباراته المعنوية ومعطياته المادية.

    فمن حيث المستوى هناك الاستراتيجية عليا أو شاملة واستراتيجية بحتة أو عسكرية أو عملياتية. وضمن الاستراتيجية العسكرية ثمة استراتيجية برية وبحرية وجوية.

    اما من حيث المجال فثمة الاستراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وغيرها.

    ومن حيث المدى فقد تميز الاستراتيجية إلى شـأملة ومحدودة أو مرحلية ومن حيث طريقة الوصول للهدف فقد تقسم إلى الاستراتيجية إلى مباشرة وغير مباشرة.

    وبالرغم من التقسيمات آنفة الذكر فإن الاستراتيجية في حقيقتها واحدةٌ من حيث الجوهر والهدف والأسلوب. وليس التقسيم إلا ضرورة عملية أو اكاديمية نشأت من خلال تشعب وتضخم مهام الاستراتيجية.

    و يجب لضمان نجاح الاستراتيجية تساند وتوافق وتكامل كافة الخطط الاستراتيجيات المختلفة كي تؤدي مجتمعة ومتضافرة إلى تحقيق الهدف العام للسياسة.

    وضماناً لهذا التكامل والتضافر فقد وضعت الاستراتيجية العليا أو الشاملة على قمة الهرم الاستراتيجي واعتبرت السلطة العليا في الدولة هي المسؤولة عن وضعها وتوجيهها.*

    فالاستراتيجية العسكرية مثلاً هي التنفيذ العملي لمخططات الاستراتيجية العليا من حيث توجيه وإدارة الصراع المسلح. فهي تابعة لها تتنكب خطاها. أي أن الاستراتيجية العليا تعالج جزئيا من خلال الاستراتيجية العسكرية في حين تعالج الأخيرة جزئيا بالتكتيك. وبكلمة موجزة فان الاستراتيجية العليا هي سياسة حرب والاستراتيجية العسكرية هي فن قيادة الحرب والتكتيك هو فن القتال.

    الاستراتيجية العليا والعسكرية

    تختلف الاستراتيجية العليا في الدولة من حيث السلطة القائمة عليها ومن حيث مستواها ومداها ووسائلها. فالقيادة السياسية العسكرية العليا في الدولة هي التي تتولى الاستراتيجية العليا في حين تعتبر الاستراتيجية العسكرية ضمن نطاق النشاط العملي للقيادة العسكرية العليا.

    و الاستراتيجية العليا هي التي تقدر وتنمي وتحشد كافة الإمكانات والطاقات الاقتصادية والبشرية والعسكرية والمؤازرة وسواها من قوى الضغط للتأثير على عزيمة الخصم ومعنوياته وإرادته لإجباره على الخضوع والتسليم وبالتالي تحقيق أهداف السياسة أو البعض منها. وهي تحدد كافة المهام والادوار لمختلف الاستراتيجيات العامة من سياسية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وعسكرية، وتؤمن توافقها وانسجامها. وهي تتولى كذلك وتعالج كافة مراحل الصراع السابقة والمواكبة واللاحقة للحرب وتؤمن التوافق بين شتى وسائط وأسلحة الصراع وتنظم استخدامها وتوجيهها. وربما خططت أيضاً لاقامة سلام وطيد يعقب مرحلة الصراع بنفي كل المؤثرات وازالة الاثار التي تحول دون ذلك.

    أما الاستراتيجية العسكرية فهي تختص بمرحلة الصراع المسلح أي أن مداها ونطاقها محدودٌ بالحرب، في حين تنحصر مهمتها في معالجة قضايا توزيع واسخدام الوسائل والإمكانات العسكرية لتحقيق هدف الاستراتيجية العليا معتمدة في ذلك على التقدير السليم والموائمة الناجحة بين وسائلها وإمكاناتها وبين غاياتها.

    فالاستراتيجية العسكرية هي أداة الاستراتيجية العليا لإحراز النصر في ميدان القتال وتحقيق هدف السياسة وهي تابعة لها تعمل وفق مخططها ومنهجها وفي تطبيقها العملي على مستوىً أدنى وهي تشكل الوجه التنفيذي لسياسة القوة. ونعنمد الاستراتيجية العسكرية في سبيل تحقيق النجاح إلى محاولة اختزال إمكانات المقاومة المعادية إلى الحد الأدنى للوصول إلى هدفها باقصر وأيسر السبل وأقلها تكلفة، مدرعة بدراسة عميقة وتقدير سليم لعوامل الزمان والمكان والقدرات المادية والمعنوية المشكلة للوضع الاستراتيجي وبفهم حقيقي لأهدافها ومتسلحة بعاملي الحركة والمفاجأة الذين يشكلان معاً عنصر المناورة الاستراتيجية التي تحدد تتابع العوامل وعلاقات الأوضاع المتعاقبة. حيث ان المناورة هي العامل الموجه والمحرك لبقية العوامل والمعبر عن الصراع المجرد بين إرادات الخصوم على شكل أفعال وردود أفعال متعاقبة.

    وتشترك الاستراتيجية العسكرية في تحديد وتقرير نمط الصراع وهل سيكون هجوميا هنيفا مباشراً أم غير مباشر أو دفاعياً مخاتلاً، في حين تنفرد بالتحكم والتوجيه لمسيرة التكتيك بصفته تابعاً لها وأحد وسائلها الرامية للوصول إلى نتيجة حاسـمة.

    اهداف الاستراتيجية

    تهدف الاستراتيجية إلى تحقيق هدف السياسة عن طريق الاستخدام الأمثل لكافة الإمكانات والوسائل المتوفرة. وتختلف الاهداف من سياسة لأخرى ومن استراتيجية لأخرى. فقد لا يتحقق الهدف الا باتباع أسلوب هجومي لاحتلال اراضي الغير أو فرض شروط معينة عليه أو باتباع أسلوب دفاعي لحماية أرض الوطن ومصالح وقيم الامة مثلا. وقد يكون الهدف سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا أو معنويا وقد يكون صغيرا محدودا كاحتلال جزء من أرض دولة ما اوكبيرا كالقضاء على كيان تلك الدولة نهائيا.

    غير ان جميع الاهداف تشترك في كونها جميعا الهدف النهائي الذي عين وحدد سلفا من قبل السلطة السياسية العلبا أو الوسيط المؤدي اليه حتما.

    وقد يكون من الضروري أحيانا للوصول إلى الهدف النهائي للسياسة تحديد تحقيق عدد من الاهداف المرحلية التي يؤدي تحقيقها إلى أحداث تغييرات حادة هامة في الموقف الاستراتيجي أو إلى توجيه الوضع الاستراتيجي باتجاه يؤدي حنما إلى الهدف النهائي، وهذه الأهداف هي ما يسمى بالاهداف الاستراتيجية.

    وسائل الاستراتيجية

    تتباين الوسائل التي تستخدمها الاستراتيجية لتحقيق هدفها تبعا للتباين في طبيعة واهمية ذلك الهدف وتبعا للإمكانات والقدرات المتاحة للظروف والاجواء المحلية والدولية السائدة.

    فلقد قال بعض الاستراتيجيين القدماء مثل كلاوزفتز برون ان الوسيلة العسكرية هي الوسيلة الوحيدة الحاسمة للوصول للهدف في حين يرى المحدثون منهم ان الحل العسكري أو القوة العسكرية هي واحدة من الوسائل وان الأفضل عدم اللجوء إليها فعلا الا بعد استنفاذ وعجز الوسائل الأخرى من دبلوماسية وسياسية واقتصادية ونفسية عن تحقيق الهدف اي يجب العمل بالوسائل الأخرى لخلق وضع استراتيجي مناسب قد يؤدي بذاته إلى الهدف دون اللجوء إلى القوة العسكرية اوقد يؤدي إلى خلق ظروف للمعركة يمكن انتزاع النصر والوصول إلى الهدف بواسطتها بسهولة.

    والاستراتيجية الناجحة هي التي توفق إلى اختيار الوسيلة أو الوسائل الاجدى بين كافة الوسائل المتاحة للوصول إلى هدفها. اي التي تنجح في تحقيق وتأمين التوافق والتلائم بين الوسيلة والهدف وفي خلق التأثير النفسي الكافي لزعزعة ثقة الخصم بنفسه وتفتيت إرادته وعزيمته وحرمانه من حرية العمل مما سيؤدي حتما إلى قبوله بالشروط المفروضة عليه وبعبر ندريه بوفر عن ذلك بقوله (ان القانون العام هو:يتم الوصول إلى النتيجة الحاسمة بخلق واستغلال وضع يؤيد إلى تفتيت معنويات الخصم بشكل كاف يجبره على قبول الشروط المفروضة عليه وهنا تكمن الفكرة الأساسية لحوار الارادات)*.

    ولكي يكون اختيار الوسيلة ناجحا فمن الضروري عمل دراسة واعية للموقف بشتى جوانبه لمعرفة العدو المطلوب قهره وتمييز نقاط ضعفه الأكثر حساسية مع تحليل عميق للتأثيرات الحاسمة التي يمكن ان تحدثها السيلة المختارة على معنويات الخصم وهذا يقتضي إنشاء مخطط استراتيجي يتضمن كافة الاعمال الممكنة وردود الافعال المتوقعة عليها محليا ودوليا لوضع الحلول المناسبة كي يكون المخطط الاستراتيجي مترابط الاجزاء قادر على مواجهة اي مفاجآت أو ردود فعل غير ملائمة أو سيئة التأثير لضمان حرية العمل للخطة الاستراتيجية.

    مبادىء الاستراتيجية

    حاول العديد من المفكربن الاستراتيجين وضع عدد من المبادئ الاستراتيجية العامة فكان اختالهم في وضع هذه المبادئ أكثر من اختلافهم في تعريف الاستراتيجية ذاتها. والسبب الرئيسي في ذلك الاختلاف هو ان الاستراتيجية ليست فكرة محددة المعالم جلية السمات واكنها كما يقول بوفر (أسلوب تفكير). فلكل موقف استراتيجية تلائمه ولكل دولة استراتيجية تناسبها وتتلائم مع ظروفها وقد يكون اختيار هذه الاستراتيجية أو تلك صائبا في زمان أو مكان معينتين وغيؤر صائب في زمان أو مكان آخر فالاستراتيجية تتأثر بعوامل الزمان والمكان وبعقلية المخططين وزظروف العصر وتقنيته وغير ذلك من العوامل.

    ولقد حدد طلامزفتز مبادئ الاستراتيجية بثلاث رئيسية هي: 1- تجميع القوى. 2- عمل القوى ضد القوى. 3- الحل الحاسم عن طريق المعركة في الحقل الرئيسي. اما ليدل هارت فقد قدم ثمانية مبادئ رئيسية هي: 1- مكابقة الهدف مع الإمكانات. 2- متابعة الجهد وعدم اضاعة الهدف. 3- اختيار الخط الاقل توقعا. 4- استثمار خط المقاومة الاضعف. 5- اختيار خط عمليات يؤدي إلى اهداف متناوبة. 6- المرونة في المخطط والتشكيل بحيث يتلائمان مع الظروف. 7- عدم الزج بكافة الإمكانات ااذا كان العدو محترسا. 8- عدم تسديد الهجوم على نفس الخط أو بنفس الطريقة.

    اما ماوتس تونغ فقد حدد للاستراتيجية ستة مبادئ تختلف في كثير عن سابقاتها وهي : 1- الانسحاب امام تقدم العدو انسحابات متجهة نحو المركز. 2- التقدم امام العدو المتراجع. 3- استراتيجية واحدة ضد خمسة. 4- التموين من تموينات العدو نفسه. 5- تكتيك خمسة ضد واحد. 6- تلاحم تام بين الجيش والشعب.

    ووضع لبينين وستالين ثلاث مبادئ رئيسية هي : 1- تلاحم معنوي بين الجيش والشعب في حرب شاملة. 2- اهمية حاسمة للمؤخرات. 3- ضرورة القيام باعدادات نفسية قبل البدء بالعمل العنيف. اما الاستراتيجيون الأمريكيون فقد استوحوا من ظروفهم في ظل أوضاع التوازن النووي في العالم مبدأين فقط هما: 1- ردع متدرج. 2- ردع مرن.

    وحددت المدرسة العسكرية الفرنسية مبدأين مغايرين وان كانا شاملين هما : 1- الاقتصاد والقوة. 2- حرية العمل.

    ولو حاولنا استعراض آراء الاستراتيجين البحريين في مبادئ الاستراتيجية لوجدنا الادميرال الأمريكي ماهان قد جعل السيطرة على البحار هي المبدأ الرئيسي في الحصول على نتيجة حاسمة. ومن خلا استعراضنا للمبادئ الموضوعة للاستراتيجية نلمح بالإضافة إلى تباينها تأثر واضعيها بظروف بلادهم وعقائدها وقيمها العسكرية الموروثة.وتأثر بعضهم بالأوضاع الخاصة التي واجهت كفاح بلادهم.

    فنجد ان كلاوز فتز وهو العسكري الألماني يعبر من خلال مبادءه عن روح العسكرية الألمانية العنيفة في حين عبرت مبادء ليدل هارت عي افكاره التي امن بها في افضلية السبل غير المباشرة وانها الطريقة الامثل للوصول إلى الهدف دون الاضطرار لمواجهة الخصم وجها لوجه وتكبد الخسائر لا مبرر لها للحصول على ذات النتيجة وهو يعكس ب ذلك العقلية الإنجليزية المجبولة على الحرص والتي تسعى لحصول على الكثير باقل الخسائر ولو اقتضى ذلك شيء من الاناة وكثير من الحيلة والدهاء.

    اما مبادئ ماوتسي تونغ فقد تنكب فيها هدى افكار قدماء العسكريين والمفكرين الصينيين امثال (صن تسو) وعكستفي ذات الوقت ظروف الصين وتجاربها الذاتية كبلد واسع ضخم ذو إمكانيات بشرية هائلة وإمكانيات تقنية محدودة وشعب عرف بالصبر والنفس الطويل والتراجع امام جذوة هجمات الخصوم بانتظار الفرص السانحة للرد.

    ويمكننا القول بذات الراي بالنسبة للمبادئ الروسية التي استمدها واضعوها منتجارب الروس الذاتية ومن عقيدتهم العسكرية لبتي تناسب الظروف الخاصة لتلك البلاد الشاسعة التي طالما اعيت الخصوم وامتصت زخمهم وعنفوانهم فبل ان ترد عليهم الكرة. وكان للقوى الشعبية اثر لا يقل عن اثر القوى العسكرية في الدفاع عن الأرض الروسية.

    اما المبادئ الأمريكية فخي ذات المبادئ التي طبقها الاستراتيجيون الأمريكيون في العقود الأخيرة وهي أكثر ملائمة للاستراتيجية الذرية من الاستراتيجية التقليدية.

    والحقيقة ان المباددئ آنفة الذكر يمكن اعتبارها افكار لحالات وأوضاع خاصة ولا تشكل قوانين عامة يمكن تطيقها بمجملها في جميع الظروف وعلى ككافة الظروف وعلى كافة الحالات وهذا هو التفسير الحقيقي لاختلافها وتنعها الا انه يمكن الخروج بالقول بانه ثمة عنصرين مشتركين بين كافة تلك المبادئ هما ضرورة اختيار النقطة الحاسمة الواجب الوصول إليها والتي تؤدي إلى زعزعة الخصم وانهياره واختيار المناورة التحضيرية الصالحة للوصول إلى تلك النقطة *, اي تحديد مكان الوخز واختيار الابرة الصالحة للقيام بعملية الوخز.

  2. #2
    FOR MY SAKE غير متواجد حالياً قلم محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    11,207

    افتراضي رد: مفهوم الاستراتيجية

    تسلم ايدك يااسلام

المواضيع المتشابهه

  1. باب..ما جاء في مفهوم البكلة..هههههههههه]
    بواسطة ToOota في المنتدى منتدى ترفيهي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-09-2009, 01:59 PM
  2. مفهوم الذات
    بواسطة Rose في المنتدى الطب النفسى
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-04-2009, 08:37 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
مسلسلات رمضان 2013 مسلسل جار القمر مسلسل عطر الجنة مسلسل يامن هواه
مسلسل حكاية حياة مسلسل الداعية مسلسل نقطة ضعف مسلسلات رمضان 2013 المصرية
مسلسل الركين مسلسل القاصرات مسلسل خلف الله مسلسل العراف
رابط رابط مسلسل نكدب لو قولنا مبنجبش مسلسل نيران صديقة